تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( وهكذا في الظهيرية وزاد ) فيه ( وأصحابه بعد ) ذكر ( أبي حنيفة رحمه الله تعالى ولعلك ) لما ادعى المصنف عدم إمكان الورع في هذا الزمان في الجميع وأثبته ببرهان إني أراد إثباته ببرهان لمي فقال ( ولعلك يختلج في قلبك ما سبب امتناع الورع عن الشبهات ، والأخذ بالقول الأحوط في هذا الزمان فنقول : سببه أربعة أشياء الأول غلبة الجهل على التجار والصناع والأجراء والشركاء في الأصل فقط ) أي رأس المال ( أو الغلة ) أي المضاربة مثلا ( فلا يراعون شرائط الشرع في معاملاتهم فتفسد أو تبطل أو تكره فيكون مسكوبهم حراما ) في الباطل ( أو خبيثا ) في الفاسد والمكروه ؛ لأن فيه نوع خبث فيه بحث ميزاني بأنه إن أريد أن عموم الأشخاص في عموم الأزمان بعموم التجارات يعني الاستقراء التام فظاهر أن الاطلاع عليه ليس بممكن ، وأنه سوء ظن بالمسلمين ، وكلنا مأمورون بحسن الظن ، وإن أريد البعض فلا يخفى أنه لا يفيد الحكم بالامتناع بل الجواز بل الوقوع بالنسبة إلى بعض ، وأنت لو أنصفت وجربت لوجدت كثيرا عالما بأحكام التجارات ، وعاملا به ، وقد عرفت أن الأصل إذا كان يقينيا فلا يغيره إلا يقين مثله فتأمل .

( والثاني غلبة الظلم من الغصب والسرقة والخيانة والتزوير ونحوها ) كالربا لا يخفى أن فيه النظر السابق .

( الثالث والرابع : أن قوام البدن وانتظام المعاش بالنقود والحبوب ونحوها مما يخرج من الأرض ) من الفواكه ( والغالب المستعمل في العقود والمعاملات الدراهم ، وقد صغروها

بريقة محمودية · الجزء ٦ · الصفحة ٣٦٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بريقة محموديةج ٦ · ص ٣٦٨