ملك المالك حتى لو صالح من المغصوب على أضعاف قيمته بعد الاستهلاك جاز عنده ( وقال في الخلاصة : ) ( السلطان ) الجائر ( إذا قدم شيئا من المأكولات إن اشتراه يحل أكله ، وإن لم يشتره ولكن الرجل لا يعلم أن في الطعام شيئا مغصوبا بعينه يباح أكله انتهى ) وفي مفتاح العلوم : إن علم أنه ليس في ماله حلال فهو حرام محض ، وإن لم يعلم ففيه خلاف منهم من قال : الحرام فيه غالب فلا يجوز ، ومنهم من قال : كل ما لا أتيقن بحرمته فلي أن آخذه والمختار إن كان الغالب حراما فحرام ، وإن حلالا فموضع توقفنا ، واحتج المجوزون بأخذ بعض من الصحابة من مروان ويزيد ، ومن عبد الملك ، ومن بعض التابعين كالشعبي وإبراهيم والحسن وابن أبي ليلى وأخذ الشافعي من الرشيد ألف دينار في دفعة واحدة وأخذ مالك من الخلفاء أموالا جمة وكان الحسن والحسين رضي الله تعالى عنهما يقبلان جوائز معاوية وأما امتناع آخرين فيدل على الورع دون الحرمة وأجيب بأن الآخذين أكثر من الممتنعين فإن وجه الرد بالورع فكذا الأخذ يوجه بأحد أمور ثلاثة إذ الاحتمالات أربعة الأول : أن لا يأخذ شيئا وهو أشد الورع الثاني : أن يأخذ مما علم حله وهو محمل ما أخذه الصحابة والتابعون الثالث : أن يأخذ ليتصدق به على الفقراء والمستحقين فإنه مال لا يتعين مالكه ، والسلطان لا يصرفه في محله فأخذه وتفريقه أولى ، وهذا محمل ما أخذه كثير من السلف الرابع : أن يأخذ ممن أكثر ماله حلال وينفق كما في أكثر خلفاء
بريقة محمودية · الجزء ٦ · الصفحة ٣٦٤
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
بريقة محموديةج ٦ · ص ٣٦٤
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي