تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( وإن علم يقينا أن في ماله حراما قال ) في حقه ( في فتاوى قاضي خان : لو أن فقيرا ) وكذا الغني ( يأخذ جائزة السلطان ) أي عطيته ( مع علمه أن السلطان يأخذها غصبا أيحل له ذلك قال : فإن كان السلطان خلط الدراهم بعضها ببعض ) بحيث لا يمكن التمييز ( فإنه لا بأس به ) والتوقي أفضل ( وإن ) ( دفع عين الغصب ) أي المغصوب ( من غير خلط ) ( لم يجز أخذه قال الفقيه أبو الليث : رحمه الله هذا الجواب يستقيم على قول أبي حنيفة رحمه الله ؛ لأن عنده إذا غصب دراهم من قوم وخلط بعضها ببعض يملكها الغاصب ) قيل بشرط أن يكون الخلط ناشئا منه ، وأن يكون بطريق التعدي وإلا فلا يملك عنده أيضا كمن غصب دراهم مشتركة بين اثنين أو أكثر بالإرث أو الهبة أو غصب خمسة دراهم من رجل وعشرة من آخر فوضعهما في مكان بعد جعلهما في كيس على حدة فوقع الخلط بانشقاق الكيس لا يملك بل يبقى بلا ملك منه إلا أن يوجد خلط بعده ، وأما كون المغصوب طيبا ففيه روايتان رواية مشهورة طيب أيضا ، وفي أخرى خبيث يجب التصدق به ، ويحرم التناول ؛ إذ لو لم يملكه لزم اجتماع البدلين لكونه ضامنا وهو غير معهود في الشرع وعن أبي بكر الإسكاف إذا أكل عين الغصب عن أبي حنيفة رحمه الله أنه يأكل حلالا ؛ لأنه استهلكه بالمضغ فيصير ملكا له قبل الابتلاع ، قال : وينبغي أن لا يؤخذ بهذا كي لا يتجاسر الغاصب والظلمة على أكل أموال الناس ، وهذا يخالف ظاهر مذهب أبي حنيفة رحمه الله فإن عنده المستهلك يكون على

بريقة محمودية · الجزء ٦ · الصفحة ٣٦٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بريقة محموديةج ٦ · ص ٣٦٣