الصحابة على مثل الأئمة الأربعة ، وما في حفيد السعد على النووي أن حديث ﴿ مثل أمتي ﴾ ضعيف فيرده ما في الفيض عند هذا الحديث حاصله أنه وإن ضعيفا من طريق أنس بل من طريق علي وابن عمر رضي الله تعالى عنهم عند الهيثمي لكن عند ابن حجر حديث حسن له طريق يرتقي إلى الصحة كما أشير أيضا آنفا وأيضا عند المنذري بإسناد أقوى من حديث أنس رضي الله تعالى عنه وصححه ابن حبان من حديث عمار .
وقد قال فيه أيضا عند حديث ﴿ مثل أمتي ﴾ عن البيضاوي كما اجتهد الأولون في التأسيس والتمهيد اجتهد المتأخرون في التجريد والتلخيص وصرفوا عمرهم في التقرير والتأكيد فكل مغفور ، وسعيه مشكور ، وأجره موفور ، وعن ابن عبد البر وخيرية حديث ﴿ خير الناس ﴾ بالنسبة إلى المجموع لا الأفراد ولو سلم كل ذلك فإن حديث ﴿ أمتي أمة مباركة ﴾ لا كلام في صحته بل قال في الفيض رجاله ثقات ثم أقول : لعل إطلاق حديث ﴿ خير القرون ﴾ مبني على الأكثر الذي له حكم الكل وحديث ﴿ مثل أمتي ﴾ بالنسبة إلى بعض الأفراد لعلك قد سمعت قول الحسن البصري التابعي الكبير المجمع على جلالته وإمامته : لقد أدركنا الناس وهم الصحابة كنا في جنبهم لصوصا ، وقال ابن الربيع : لو رآنا أصحاب محمد صلى الله تعالى عليه وسلم لقالوا هؤلاء لا يؤمنون بيوم الحساب .
وأما فتن نحو يوم الدار في زمان الصحابة رضي الله تعالى عنهم وفسادات يزيد والحجاج فقليل بالنسبة إلى أهل الصلاح في زمنهم كما قيل قليل إذا عدوا كثير إذا