استئجار الغنم والبقر للحلب واتخاذ الجبن والسمن بالبعض منها ( باطلة ) لا تفيد ملكا ولا أجرة ؛ لأنه ملك خبيث واجب التصديق ويحرم التناول ( أو فاسدة ) تفيد ملكا خبيثا واجب التصدق ويحرم التناول في البيع ، وأجر المثل في الإجارة ويكون نحو الجبن والسمن كله لصاحب الغنم والبقر في الصورة المذكورة ( أو مكروهة ) توجب نوع خبث ( نعم الورع في الشبهات في الحلال والحرام ليس كالورع في أمر الطهارة والنجاسة ) لتخفيف السلف في هذين ( بل هو أهم في الدين ) ؛ لأن عدم التوقي من هذا يفضي إلى تحمل حقوق العباد بخلاف أمر الطهارة فإنها حق الله - تعالى - خاصة ولأنه قريب إلى المقصود الأصلي بالنسبة إليها ؛ لأنه وسطي المسائل ؛ ولذا كان ذلك في الأهم في الدين ( وسيرة سلف الصالحين ولكن في زماننا لا يمكن ) التورع عن جميع الشبهات في الحلال والحرام بل إنما يمكن البعض ، وإلا فلا يلزم التورع في شيء ما ؛ إذ ما لا يمكن حصوله لا يكلف به ولو ندبا لكن يشكل إن أردت عدم الإمكان بالنسبة إلى جميع الأشخاص والأشياء فيلزم أن لا يتحقق شيء من أفراد الورع في شيء من أفراد المكلف ففساده ظاهر وإن أردت بالنسبة إلى بعض الأشخاص وبعض الأشياء فلا يخفى أن ما يمكن لبعض لا يمتنع لآخر لاتحاد الكل واشتراكه في تمام الماهية ، وأن البعض الذي لا يمكن لا يعلم صدق مفهوم الورع عليه ؛ لأن التورع إنما يتصور فيما يمكن حصوله ، ويعلم الجواب مما سيذكر المصنف ( بل لا يمكن الأخذ
بريقة محمودية · الجزء ٦ · الصفحة ٣٥١
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
بريقة محموديةج ٦ · ص ٣٥١
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي