تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كذا قيل في مآل الفتاوى أيضا ( وقد أخذ الخلفاء الأربعة رضي الله تعالى عنهم سوى عثمان رضي الله تعالى عنه منه ) أي من بيت المال ، وعدم أخذ عثمان لغناه وعدم احتياجه ؛ إذ روي أنه كان لعثمان رضي الله تعالى عنه عند خادمه يوم قتله مائة ألف ألف وخمسون ألف ألف دينار وألف ألف درهم وخلف إجباء قيمتها مائتا ألف دينار وبلغ ثمن مال الزبير خمسين ألف دينار وترك ألف فرس وألف مملوك وخلف عمرو بن العاص ثلاثمائة ألف دينار ، وغنى عبد الرحمن بن عوف أشهر من أن يذكر فكانت الدنيا في أكفهم لا في قلوبهم كما نقل عن التنوير لكنهم مع مثل هذه الأموال العظام ليسوا من أهل الدنيا لعدم حبهم إياها وعدم شغل قلوبهم في وجوهها بل معظم قصدهم بذل تلك الأموال إلى المحاويج ووجوه البر وطرق الحسنات كما روي أنه لم يبق في غزاة تبوك أحد لم يصل إليه مال عثمان رضي الله تعالى عنهم وقد روي من ثلاثين ألفا إلى ثمانين ألفا ( فلا فرق بين الوقف وبيت المال وبين غيرهما من المكاسب في ) أصل ( الحل والطيب إذا روعي شرائط الشرع ولا في الحرمة والخبث إذا لم تراع ) شرائطه ( بل الأولان ) الوقف وبيت المال ( أشبه وأمثل في زماننا ) ، وفيه ما عرفت لا سيما في بيت المال ؛ إذ جمعه لا يدرى هل هو من وجه شرعي أو طريق جبري بل في زماننا على ما سمعنا إنما هو اسم بيت المال لا رسمه ( إذ أكثر بيوت أسواقنا ) كبيع العسل والسمن على أن يوزن بظرفه ويطرح لكل ظرف مقدار معلوم ( وإجاراتهم ) مثل

بريقة محمودية · الجزء ٦ · الصفحة ٣٥٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بريقة محموديةج ٦ · ص ٣٥٠