تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( الفصل الثاني في التورع ) التكلف في تحصيل الورع ( والتوقي ) التحفظ ( من طعام أهل الوظائف من الأوقاف أو ) من ( بيت المال مع اختلاط ) هذا المتورع مع ( الجهلة والعوام وأكل طعامهم ) مع أن الأولى له أن يجتنب عن هؤلاء ( وهذا ) التورع ( ناشئ من الجهل ) بحقيقة الحال ( أو ) من ( الرياء ) فيتجنب ليرى الناس أنه ورع ( فكما أن الكسب بالبيع والشراء والإجارة ونحوها ) كالزرع وأنواع الحرف ( إذا روعي فيها شرائط الشرع حلال ) بل ( طيب كذلك الوقف إذا صح وروعي ) فيه ( شرائط الوقف ) وللمانع أن يقول : يجوز أن يكون تورع المتورع للاشتباه في صحة أصل الوقف ، وفي تحقق شرائطه ووقوعه في مصرفه وقدره سيما في زماننا ( فلا شبهة فيه ) أي في حاله ( أصلا ) وللمانع أيضا أن يقول : إن شرط الواقف لو كان لنفس ذلك الموقوف عليه فكيف يسوغ أن يبيح أو يهب إلى غيره بل أوقاف بيت المال مختصة بقدر الكفاية ؛ ولذا كانت الزيادة على الكفاية في شبهة ( إذ الصحابة رضوان الله عليهم أجمعين وقفوا ) قيل عن البخاري أول من وقف عمر رضي الله تعالى عنه وكان في عهده صلى الله تعالى عليه وسلم لسهمه من خيبر ( وأكلوا منه ) ولم ينقل الإنكار منهم فيحل محل الإجماع ( وكذا بيت المال يحل لمن كان مصرفا له إذا أخذ منه بقدر الكفاية ) لنفسه وخادمه وأهله وأولاده والكتب اللازمة له إن كان عالما ، وفي المنح : لكل قارئ في كل سنة مائتا دينار أو ألفا درهم إن أخذها في الدنيا ، وإلا أخذها في الآخرة

بريقة محمودية · الجزء ٦ · الصفحة ٣٤٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بريقة محموديةج ٦ · ص ٣٤٩