قدورا ) بدل من : " مطبخة " ( فيها ألوان الأطعمة فسألوا عنها ) هل فيها شيء من الذبيحة أو لا ؛ لأنهم مجوس لا تحل ذبيحتهم ( فقيل إنه مرقة ) وليس فيها شيء منها ( فأطعموه فأكلوا ) أي ما في القدور ( وتعجبوا من لذته وبعثوا بشيء من ذلك الطعام إلى عمر رضي الله عنه فتناول عمر من ذلك وتناول أصحابه فالصحابة رضوان الله عليهم أجمعين أكلوا من الطعام الذي طبخوه ) أي الكفار ( وطبخوا ) أي الصحابة ( في قدورهم قبل الغسل ) ولو كان أكل طعامهم واستعمال قدورهم قبل الغسل حراما لما أكلوا واستعملوا قال الحموي في فتاوى شيخ الإسلام أبي علي السغدي رحمه الله تعالى حكي أن واحدا من المجوس كان كثير المال حسن التعهد لفقراء المسلمين يطعم جائعهم ويكسو عاريهم وينفق على مساجدهم ويعطي أدهان سرجها ويقرض محاويج المسلمين فدعا الناس لوليمة فشهدها كثير من أهل الإسلام وأهدى إليه بعضهم هدايا فكتب بعض إلى شيخ الإسلام أن أدرك أهل بلدك فقد ارتدوا بأسرهم فذكر شيخ الإسلام أن إجابة دعوة أهل الذمة مرخصة في الشريعة ، ومجازاة المحسن بإحسانه من باب الكرم والمروءة ، والحكم بردة أهل الإسلام بهذا القدر غير ممكن كذا في الظهيرية انتهى ومن هذا قيل عن أبي حنيفة : لا بأس بعيادة النصارى وقيل وكذا المجوس وقيل بعدم الجواز واختلف في عيادتهم ، والأصح عدم البأس ، ويجوز تعزية اليهودي والمجوسي بموت ولده أو قريبه ويقول : أخلف الله عليك خيرا منه ، وأصلحك كما في التتارخانية (
بريقة محمودية · الجزء ٦ · الصفحة ٣٤٤
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
بريقة محموديةج ٦ · ص ٣٤٤
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي