( ثم قال ) في الذخيرة ( ولا بأس بطعام اليهودي والنصراني كله ) أي كل الطعام ( من الذبائح وغيرها ) ؛ لأنهم أهل كتاب يعني أن في هذه المسألة دليلا آخر غير الأصلين المذكورين ، وهو قوله ( لقوله تعالى ﴿ وطعام الذين أوتوا الكتاب حل لكم ﴾ من غير تفصيل ) منه تعالى ( بين الذبيحة وغيرها ويستوي الوجوب بين أن يكون اليهودي أو النصراني من أهل الحرب أو من غير أهل الحرب وكذا يستوي الجواب بين أن يكون اليهودي أوالنصراني من بني إسرائيل ) أولاد يعقوب عليه الصلاة والسلام ( أو من غير بني إسرائيل كنصارى العرب لظاهر ما تلونا من النص فإنه لا يفصل بين كتابي وكتابي ولا بأس بطعام المجوس كله إلا الذبيحة فإن ذبيحتهم حرام ) لعدم كتابهم ولعدم ذكر الله فيهم عند الذبح وقد قال الله تعالى ﴿ ولا تأكلوا مما لم يذكر اسم الله عليه ﴾ ( انتهى وقال ) في الذخيرة ( في موضع آخر وروي عن ابن سيرين رحمه الله ) من التابعين ( أن أصحاب رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم كانوا يظهرون ) يغلبون ( على المشركين وكانوا يأكلون ويشربون في أوانيهم ولم ينقل أنهم كانوا يغسلونها قبل الأكل والشرب معنى يظهرون يغلبون ويستولون ) من الاستيلاء على أموالهم وأنفسهم ( قال الله تعالى : - ﴿ فأصبحوا ظاهرين ﴾ وقال الله - تعالى : - ﴿ فما اسطاعوا أن يظهروه ﴾ ومعناه ما قلنا وروي أن أصحاب رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم لما هجموا على باب كسرى ملك العجم وجدوا فيه مطبخة ) آلة طبخ أو مكان طبخ (
بريقة محمودية · الجزء ٦ · الصفحة ٣٤٣
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
بريقة محموديةج ٦ · ص ٣٤٣
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي