تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والمعنى ) المعقول والدليل ( في ذلك ) أي أكلهم من طعامهم وطبخهم ، ومن أوانيهم ( أن الطهارة في الأشياء أصل والنجاسة عارضة وقد وقع الشك في هذا العارض ) لا يتم ذلك إلا بأن يجعل الظن بلا غلبة من قبيل الشك عندهم كما سبق ، والحكم الأصلي لا يزول بمثل هذا الشك العارض ( ولا ترتفع الطهارة الثابتة بقضية الأصل ) هو تيقن الطهارة ( وما يقول ) قائل اعتراضا ( بأن الظاهر هو النجاسة ) لعدم توقيهم من النجاسة وكثرة استعمالهم الخمر ( قلنا : نعم ولكن الطهارة كانت ثابتة بيقين ، واليقين لا يزول إلا بيقين مثله ) فاحتمال النجاسة ، ولو ظاهرا لا يزيل ذلك اليقين ( ألا يرى أنه إذا أصاب عضو إنسان أو ثوبه من سؤر الدجاجة المخلاة أو من الماء الذي أدخل الصبي يده فيه ) ولم يدر نجاستها يقينا ( وصلى مع ذلك ) ( جازت صلاته ) قيل وإن كان مكروها تنزيها ( وإذا صلى في سراويل المشركين جازت الصلاة ؛ لأن الطهارة في هذه الأشياء أصل وقد تيقنا الطهارة وشككنا في النجاسة فلم تثبت النجاسة بالشك كذا هنا انتهى ثم قال ) في الذخيرة ( وروى محمد رحمه الله في الكتاب ) أي الأصل ( أن عليا رضي الله تعالى عنه سئل عن ذبائح النصارى من أهل الحرب فلم ير به بأسا انتهى ) الظاهر أنه مبني على الكلام في مذهب الصحابي ولم ينقل خلاف عن سائرهم ، وفي التتارخانية عن السير الكبير أنه صلى الله تعالى عليه وسلم قد يقبل هدايا المشركين وقد لا يقبل قال الهندواني : إن عدم القبول ممن يتوهم أن

بريقة محمودية · الجزء ٦ · الصفحة ٣٤٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بريقة محموديةج ٦ · ص ٣٤٥