الكثير ما يستكثره الناظر وكون العادة معيار الحكم القطعي في باب الحيض معروف ، وكذا ألفاظ الواقفين تنبئ على عرفهم ، والأيمان مبنية على العرف ، وتعليم الكلب على العرف ، وهكذا وهكذا إلا أن يفرق بين عادة وعادة ويدعي أن هذه العادة من الصبي ليست مما اطردت أو غلبت وما ذكرت ليست من هذا القبيل بل مما لا يغلب فافهم .
( وقال في الذخيرة : ويكره ) قيل تنزيها ( الأكل والشرب ) وكذا سائر الاستعمالات ( في أواني المشركين ) ولو أهل الكتاب ( قبل الغسل ) ؛ لأن الغالب الظاهر من حال أوانيهم النجاسة فإنهم يستحلون الخمر والميتة ( ويشربون ذلك ويأكلون في قصاعهم ) جمع قصعة ( وأوانيهم فيكره الأكل والشرب فيها قبل الغسل اعتبارا للظاهر ) لا يخفى كما عرفت مرارا أن اقتداء الغلبة والظهور هو الحرمة والنجاسة ؛ إذ لغلبة الظن في الشرع حكم التيقن إلا أن يتجوز بنحو ما أشير ( كما كره التوضؤ بسؤر الدجاجة المخلاة ؛ لأنها لا تتوقى من النجاسة في الظاهر والغالب وكما كره التوضؤ بما أدخل الصبي يده فيه ؛ لأنه لا يتوقى من النجاسة في الظاهر والغالب وكما تكره الصلاة في سراويل المشركين اعتبارا للظاهر فإنهم لا يستنجون ) ولا يجتنبون عن البول ( وكان الظاهر من حال سراويلهم النجاسة ومع هذا ) الظاهر ( لو أكل أو شرب فيها قبل الغسل جاز ولا يكون آكلا ولا شاربا حراما ؛ لأن الطهارة في الأشياء أصل ، والنجاسة عارضة فيجري على الأصل ) لا يخفى أن ذلك الأصل مقيد بما إذا لم