بل عامة فعله القصدي ليست بأقل من الندب أو الإباحة فتأمل أو ارجع إلى بعض ما مر ( وما خرجه " د " عن جابر رضي الله تعالى عنه أنه قال ﴿ كنا نغزو مع رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم فنصيب من آنية المشركين وأسقيتهم ونستمتع بها فلا يعيب ) عليه الصلاة والسلام ( ذلك علينا ﴾ ) فسنة تقريرية وسكوتية إذ سكوته مع القدرة حجة وحمل ذلك على الضرورة بعيد .
( وكذا في التتارخانية وقال محمد في الأصل : الصبي إذا أدخل يده في كوز ماء أو رجله فيه فإن علم أن يده ) أو رجله ( طاهرة بيقين ) ؛ لأن الطهارة الأصلية لا تزول بالاحتمال والشك ( يجوز التوضؤ بهذا الماء ) في إيراد هذا لا يعلم كثير نفع في المقام إلا أن يلاحظ قوله ( وإن علم أن يده ) أو رجله ( نجسة بيقين ) أو أخبر العدل أو العدد ( ولا يجوز التوضؤ به ) ؛ لأن الماء راكد قليل ( وإن كان لا يعلم أنه طاهر أو نجس فالمستحب أن يتوضأ بغيره ) قيل لحديث ﴿ دع ما يريبك إلى ما لا يريبك ﴾ لكن لا يخلو عن تبعية الوسوسة ، وقد كان الأصل العدم إلا أن يقال ذلك عند عدم القرينة ، والعادة قرينة على ذلك ؛ ولذا قال ( لأن الصبي ) لا سيما الغير الرشيد ( لا يتوقى من النجاسات عادة ومع هذا لو توضأ به أجزأه انتهى ) ، وفي الإجزاء إيماء إلى أن خلاف الأولى لا يخفى إن سلم تلك العادة في الصبي يلزم القطع بنجاسة الماء ؛ إذ العادة محكمة كما قالوا في حد الماء الجاري : الأصح ما يعده الناس جاريا ، وفي وقوع الكثير في البئر الأصح أن