( ويكره تنزيها استعماله ) وإن قيل بتحريمها ( كسراويل الكفرة ) فإن الغالب نجاستها لعدم توقيهم عنها لعل ذلك يختلف باختلاف ملل الكفرة ( وسؤر الدجاجة المخلاة ) وأما المحبوسة فليست من شاهد الباب لكن يخالف ذلك ما في خزانة أبي الليث رحمه الله تعالى ستة أشياء لا بأس بالتوضؤ بها : سؤر سباع الطير والهرة والفأرة والدجاجة المخلاة والحية والعقرب ( والماء الذي أدخل الصبي يده فيه ) في غلبة نجاسة يد مطلق الصبي خفاء لا يخفى ( وطين الشوارع ) قال في الأشباه شك في وجود النجس فالأصل بقاء الطاهرية ولذا قال محمد : حوض تملأ منه الصغار والعبيد بالأيدي الدنسة والجرار الوسخة يجوز الوضوء منه ما لم يعلم به نجاسة ؛ ولذا أفتوا بطهارة طين الطرقات ، ولا يخفى أن ظاهره الجواز بلا كراهة في شرح الحموي والصحيح أن طين الشوارع إن كانت فيه النجاسة فنجس وإلا فلا كما في السراج ، وفي البزازية مشى في الطين وأصابه لا يجب في الحكم غسله ما لم يتبين أثر النجاسة ، والاحتياط في الصلاة غسله ويشير إلى ذلك قوله ( إذا لم ير فيه عين النجاسة ولا أثرها وأواني المشركين والدليل على هذا ) كله ( ما ذكرنا في النوع الأول من ﴿ أكل النبي صلى الله تعالى عليه وسلم من ضيافة اليهودي واليهودية ﴾ ) مع أن الظن الغالب في طعامهم وأوانيهم النجاسة ولا يذهب عليك أن ما نحن فيه فيما يكره فكيف يتصور في فعله عليه الصلاة والسلام الكراهة ، وهو قد بعث أسوة وإماما للأمة وهاديا لهم
بريقة محمودية · الجزء ٦ · الصفحة ٣٣٩
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
بريقة محموديةج ٦ · ص ٣٣٩
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي