تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الوسائل ) فلعدم الاهتمام في الوسائل ، مثله في المقاصد جوز فيها دونها فلعل المصنف ذكر ذلك ترويجا لما كان في صدده لكن أصل هذه المسألة هو الأصول ، ولم ير هذا التفصيل فيه فالأوجه ما أشرنا إليه آنفا أو ما وقع في الأصول أيضا أن المجتهد غير ممنوع التقليد عند أحمد وسفيان الثوري فيجوز كون أبي يوسف منهم ففيه تأمل ( فإذا جاز للمجتهد ) كأبي يوسف هنا ( التقليد فيه ) في باب الطهارة وهو مقصود الباب ( فجوازه للمقلد أولى ) فللمقلد أن يقلد أي مجتهد كان في باب الطهارة فيلزم جواز تقليد حنفي لمالكي فضلا عن شافعي في هذا الباب ، ولا يخفى أنه على ظاهر إطلاقه ليس بمسلم كما سبق تفصيله بل قيل هنا أيضا : وأما المقلد ففيه اختلاف قيل لا وقيل نعم وقيل إن عمل بقول من قلده لا يجوز له ذلك فيما عمل به فيه وإلا فيجوز .

( وأما الثاني ) أي القاعدة الكلية ( فالأصل ) أي فهو الأصل ( في الأشياء الطهارة لما ذكر في عامة الفتاوى : واليقين لا يزول بالشك والظن بل يزول بيقين بمثله ) فإن قيل : كيف يزول الشيء بمثله بل إنما يزول بما هو أرجح منه قلنا حكم المماثلة هو التعارض فيتساقطان فيزول إلا في مواضع الضرورة والحاجة كما سبق ، وهذا معنى ما قالوا : ما ثبت بيقين لا يرتفع إلا بيقين لكن المراد باليقين هنا غالب الظن ( وهذا أصل مقرر في الشرع منصوص عليه في الأحاديث ) كأن ما في كتب الشرع مأخوذ من هذه الأحاديث ( مصرح في كتب الفقهاء من الشافعية والحنفية ) ودخل

بريقة محمودية · الجزء ٦ · الصفحة ٣٣٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بريقة محموديةج ٦ · ص ٣٣٦