تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فصل في الفقهية وأيضا إعادة الصلاة ولم يفعل شيئا من ذلك .

( فقال نأخذ بقول إخواننا من أهل المدينة ) كالمالكية ( تمسكا بالحديث المروي عن النبي صلى الله تعالى عليه وسلم أنه قال ﴿ إذا بلغ الماء قلتين لا يحمل خبثا ﴾ كذا في التتارخانية وغيرها ) لكن هذا يخالف ما في الأصولية من أنه لا يجوز لمجتهد أن يقلد المجتهد مع خلاف رأيه اتفاقا فإن قيل : يجوز أن يكون ذلك قبل أن يجتهد فيه قلنا : المختار أنه ممنوع من تقليد الغير مطلقا نعم قد يقال يرخص ذلك عند خوف فوت الحادثة لكن كون هذا من ذلك ليس بمعلوم لعل الأوجه في ذلك أن المراد من أهل المدينة هم التابعون وأبو يوسف يقول : إنهم أعلم مني فيجوز تقليد المجتهد للأعلم منه إذا كان الأعلم صحابيا أو تابعيا ، والتفصيل في زبدة الوصول في الأصول وأشار المصنف إلى جواب ذلك الإشكال بقوله ( ولعل حرمة التقليد للمجتهد مقيدة بما إذا لم يكن ما قلده حكما قويا موافقا للقياس داخلا في ظاهر النص ) فلو كان ضعيفا مخالفا للقياس غير داخل في ظاهر النص فيجوز ؛ إذ المفهوم معتبر في كلام المصنفين لعل قوة الاهتمام في الأول مانع من التقليد ، وعدم قوته في الثاني مجوز إياه .

وأقول : إنه حينئذ لا يكون نظريا محتاجا إلى الاجتهاد حتى يقلد بل ما يكون داخلا في ظاهر نص غير محتاج إلى قياس مما يعرفه العلماء العامية ( أو في الأمور المقصودة ) الأقرب لفظا عطفه على قوله في ظاهر النص ومعنى على قوله حكما قويا ( لا

بريقة محمودية · الجزء ٦ · الصفحة ٣٣٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بريقة محموديةج ٦ · ص ٣٣٥