سؤر الهرة طاهر } ( والرابع أن الشافعي رحمه الله تعالى نص على أن غسالة النجاسة طاهرة إذا لم تتغير ، وأي فرق بين أن يلاقي الماء النجاسة بالورود عليها أو بورودها عليه ) حتى يفرق بينهما بنجاسة الثاني مطلقا بعد إن لم يبلغ قلتين ، وطهارة الأول عند عدم التغير وأنت تعلم أن هذا مخالف لمفهوم الحديث الذي احتج به ، وهو أن الماء الغير البالغ قلتين يتنجس بالنجس ولو قليلا ، والمفهوم حجة عند الشافعي كما أشار المصنف هناك وظاهر أن إطلاق هذا المفهوم شامل لهما معا ( والخامس أنه لا خلاف في مذهب الشافعي رحمه الله أنه ) أي النجس ( إذا وقع في ماء جار ولم يتغير ) أحد أوصافه به ( أنه يجوز التوضؤ به ، وإن كان ) الماء ( قليلا ، وأي فرق بين الجاري والراكد ) حتى يفصل ببلوغ القلتين وعدمه ، وحديث القلتين في سنده اضطراب لا يصلح للعمل والقياس لا يقتضي الفرق بين الجاري والراكد كما في الحاشية ، وعدم الفرق هو مذهب مالك وقد عرفت عدم ضرر الاضطراب لا يخفى أن الجاري يزيل النجاسة بسيلانه دون الراكد ( والسادس : أنه إذا وقع رطل من البول في قلتين ثم فرقناه فكل كوز يغترف منه طاهر ) ؛ لأنه مأخوذ من طاهر ( ومعلوم أن البول منتشر فيه ) في ذلك المأخوذ منه أعني القلتين ( وهو قليل ) من القلتين فيلزمه النجاسة لعدم القلتين مع أنه طاهر عنده .
وأجيب أنه استهلك البول في القلتين فلم يبق له اعتبار ولا كذلك الواقع منه في القليل بملاقاته بالماء