تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

القليل ولا يذهب عليك أن فرض وقوع نصف هذا الرطل في قلة واحد يتنجس في الابتداء فما وجه عدم تنجسه في الانتهاء لعل الأولى هو أن الشافعي إنما احتج بالنص ، وهذا رأي في معرض النص ( والسابع أن الحمامات ) موضع الغسل ( لم تزل في الأعصار الخالية ) السابقة ( يتوضأ فيها ) في حياضها ( المتقشفون ) المبالغون في أمر الطهارة ( ويغمسون الأيدي والأواني في تلك الحياض مع قلة الماء ) بأن يكون أنقص من القلتين ( ومع العلم بأن الأيدي النجسة والطاهرة كانت تتوارد عليه ) مع أنهم لم يمنعوا من استعماله .

وللشافعي أن يمنع كون المتوضئين ممن يجب تقليده ويحتج بأفعاله ، وكون تلك القلة ناقصة من القلتين ، وكون توارد الأيدي النجسة معلوما لهم بل ذلك يختلف باختلاف الأعصار والعادات وليست المذكورات مطردة ( فهذه الأمور ) السبعة ( مع الحاجة الشديدة ) للماء ( تقوي في النفس أنهم كانوا ينتظرون إلى عدم التغير ) الأولى إلى عدم التغير فقط لا التغير عند القلتين والتنجس مطلقا عند نقصه عنهما وإلا فالشافعي قائل بمطلق عدم التغير كمالك ( انتهى ) كلام الغزالي ( مختصرا ) لا يخفى أن مقصود المصنف من هذا النقل بيان حال السلف في أمر الطهارة من ميل جانب السعة دون تضييق بعض مدعي التورع ولا يتوهم أنه أخذه مذهبا فتدبر ( والرابع مذهب الحنفية قال بعضهم : الماء الجاري ) بأن يذهب بتبنة كما هو الهداية والكافي وبأن لا يتكرر استعماله كما قيل .

وفي الدر

بريقة محمودية · الجزء ٦ · الصفحة ٣٢٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بريقة محموديةج ٦ · ص ٣٢٧