تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المحشي لا يخفى أن هذا الشرط لا يظهر مما حرر من مذهب الشافعي هنا فلا يخلو ما في التحرير من القصور ، وهذا الشرط ليس بمعلوم من الشافعي ، ولو سلم فيجوز كون عدم سؤالهم لأجل فهمهم حكم المسألة من النص كحديث الشافعي ( وكانت أواني مياههم يتعاطاها الصبيان والإماء والذين لا يحترزون عن النجاسة ) لجهلهم حكم الحادثة أو لعدم إدراكهم المميز ، وكل أواني مياه كذا فينبغي أن يسأل عن شأنه ، وهم لا يسألون وأنت خبير أن عدم سؤالهم يجوز أن يكون لعدم زوال اليقين ؛ إذ هذا التعاطي إنما يورث الشك لا القطع ، والطهارة الأصلية يقينية ، ولو قيل : إن الماء الذي لا يكون قلتين لا يتنجس بوقوع النجس ففساده ظاهر ( والثاني توضأ عمر رضي الله تعالى عنه بماء في جرة نصرانية وهذا كالصريح في أنه لم يعول إلا على عدم تغير الماء ) في الحصر خفاء لجواز كون التعويل لعدم خبر عدل أو عدد مثلا ( وإلا فنجاسة النصرانية وإنائها غالبة ) إن أريد بالغلبة مرتبة الظن الغالب فليس بمسلم وإن الظن المجرد فقد عرفت أنه لا يزيل الطهارة الأصلية ( والثالث إصغاء ) بالمهملة فالمعجمة الإمالة ( رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم الإناء للهرة وعدم تغطية الأواني منها ) مع أن سؤرها مكروه لا يليق بسيد الأنبياء ذلك فعلم أن العبرة بوجود الوصف المنفر وأيضا كون ذلك مخالفا لما حرر هنا من مذهب الشافعي ليس بظاهر ، وأيضا يجوز أن يكون ذلك لطهارة سؤرها كما في حديث : {

بريقة محمودية · الجزء ٦ · الصفحة ٣٢٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بريقة محموديةج ٦ · ص ٣٢٥