حديث القلتين لا يصلح للعمل ؛ لأن في إسناده اضطرابا ، والحديث السابق مطلق يجري على إطلاقه انتهى قوله : في إسناده اضطراب يرده ما في الفيض عن جده أنه حسن " د " فهو صحيح وقول صاحب الهداية ضعفه " د " وهم وكفى شاهدا تصحيح ابن خزيمة و " حب " واعترف الطحاوي بصحته وقال المنذري : إن إسناده لا غبار عليه وكذا على شرطهما .
وقال ابن معين : جيد والنووي في الخلاصة صحيح ولم يروا الاضطراب فيه قادحا انتهى بنحو إيجاز ثم قوله : والحديث السابق مطلق أي حديث مالك يرد عليه أيضا بما ذكر من صحة الحديث الثاني وعدم قدح الاضطراب فمطلق الحديث السابق يحمل على تقييد الثاني فالمعنى أن الماء البالغ قلتين طاهر إلى آخره وهنا رواية أخرى وهي ﴿ إذا بلغ الماء قلتين لم يحمل الخبث ﴾ فحمل على التقييد كذلك ( وقال الإمام حجة الإسلام الغزالي رحمه الله في الإحياء : وكنت أود ) أحب ( أن يكون مذهب الشافعي رحمه الله مثل مذهب مالك لسبعة أدلة الأول : عدم وقوع السؤال من أول عصر رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم إلى آخر عصر الصحابة ) رضوان الله تعالى عليهم أجمعين وهو تمام مائة عام من وفاته ( عن كيفية حفظ الماء وحاله ) فلو لم تكن العبرة في طهارة الراكد مطلقا بعدم وجود الوصف المنفر بل شرط مع عدم التيقن بوجود النجاسة فيما دون القلتين كما قال الشافعي : لم يكن لعدم السؤال وجه مع كمال اهتمامهم في أمر الدين ، وكذا لارتكابهم الكراهة ولو تنزيها عدم الدوام كما ذكر