ماء ما لم يتغير أحد أوصافه كالجيفة الملقاة في المملحة فانقلبت ملحا والخمر المنقلبة خلا انتهى ملخصا أقول : يؤيده ما في الفيض أنه ضعيف عند جمع منهم العراقي وابن ماجه لضعف رواته ، ومنهم رشيد بن سعد الذي قال فيه أحمد : لا يبالي عمن روى ، وأبو حاتم منكر الحديث والنسائي متروك ويحيى واه .
وأشار الشافعي إلى ضعفه واستغني عنه بالإجماع ، والحديث الأول ، وإن حكى العراقي اختلاف الناس فيه لكن حكم بصحته وحسنه اليعمري لكن يشكل كيف يتصور الإجماع مع مخالفة الظاهرية لا سيما داود الأصفهاني إذ سمعت من حاشية المصنف أنه مجتهد من أهل السنة وأيضا أن اللام فيه أيضا للعهد ؛ إذ سبب ورود هذا الحديث هو بئر بضاعة فلا وجه للحمل في أحدهما على الاستغراق ، وفي الآخر على العهد وأيضا يشكل على مالك أنه عند تغير الماء بالنجاسة إذا لم يحل الأشياء إلى نفسه فلم لا يجوز الإحالة فيما لم يتغير ( تنبيه ) من خاصة نبينا صلى الله تعالى عليه وسلم جعل الماء مزيلا للنجاسة وأن كثير الماء لا يؤثر فيه الخبث والاستنجاء بالجامد ( خرجه هق مج عن أبي أمامة رضي الله تعالى عنه و ) خرجه ( رزاق قطن طح عن راشد بن سعد رضي الله تعالى عنه مرسلا ) قال في الحاشية وهو مقبول عندنا وعند مالك أقول : فيه تفصيل يعرف من الأصول ( ووجهه المعقول ) يعني الدليل النقلي على مدعى مالك مثلا ما ذكر من الحديث وأما العقلي ( أن الماء شيء في طبعه إحالة كل شيء إلى نفسه ) وكل شيء