تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( النوع الرابع في اختلاف الفقهاء في أمر الطهارة والنجاسة والقول الصحيح والقاعدة الكلية ) المشتملة على أحكام جزئيات موضوعها ( فيه ) أي في أمر الطهارة والنجاسة ( عند الحنفية أما الأول ) أي اختلاف الفقهاء ( ففيه أربعة مذاهب الأول مذهب الظاهرية ) في الحاشية : رئيس هذه الطائفة داود الأصفهاني من المجتهدين من أهل السنة والجماعة فلعل هذا ليس من الظاهرية الذين أخطئوا بل كفروا ؛ لأن التجسم منهم يعني أن الطوائف ثلاث الظاهرية وهم يحملون القرآن على الظواهر في الجميع حتى المتشابهات نحو قوله تعالى ﴿ الرحمن على العرش استوى ﴾ والباطنية وهم يؤولون الكل وأخطئوا أيضا ؛ لأن النصوص محمولة على ظواهرها إلا بصارف قطعي والمقتصدة وهم أهل السنة يحملونه على ظواهره إلا بمانع ، وقد فهمت التفصيل قبل ( أن الماء لا يتنجس أصلا جاريا أو راكدا قليلا ) بأن لم يكن عشرا في عشر ( أو كثيرا ) في الجريان أو في الركد ( تغير لونه أو طعمه أو ريحه أو لم يتغير لقوله صلى الله تعالى عليه وسلم ﴿ الماء طهور لا ينجسه شيء ﴾ ) وجه الاستدلال أن تعريف الماء للاستغراق وشيء نكرة في سياق النفي فيلزم أن لا ينجسه شيء من النجاسات قيل : والجمهور حملوا اللام على العهد ، والمعهود بئر بضاعة في المدينة المسئول عن مائها وقد ألقي فيها نحو لحوم الكلاب وخرق المحايض ، وأجاب عليه الصلاة والسلام بالحديث فيكون المراد بالماء ماء آبار المدينة وهو جار تحت الأرض فلا ينجسه شيء

بريقة محمودية · الجزء ٦ · الصفحة ٣١٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بريقة محموديةج ٦ · ص ٣١٨