تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ثم للوسوسة مراتب أربع قبل العمل الأولى الخاطر ، وهو حديث النفس الثانية : الميل وهو حركة الشهوة التي في الطبع الثالث : الاعتقاد والحكم بأن هذا ينبغي أن يفعل الرابعة الهم وهو العزم وجزم النية فإما أن يندم فيترك أو يغفل لعارض فلا يعمل أو يعوقه عنه عائق ، والأولان لا يؤاخذ بهما لعدم كونهما تحت الاختيار ويسميان حديث النفس كما قال صلى الله تعالى عليه وسلم ﴿ عفي عن أمتي ما حدثت به نفوسها ﴾ .

وأما الثالث فإن اختياريا يؤاخذ به وإلا فلا وأما الرابع فمؤاخذ به إلا أنه إن لم يفعل خوفا من الله وندما على همه كتبت له حسنة ؛ لأن ترك السيئة حسنة وإن لم يكن خوفا من الله بل لأمر آخر كتبت عليه سيئة فإن همه فعل اختياري إلا أن يكفره بحسنة كما عرفت سابقا أيضا فافهم هذا عصارة ما في مفتاح السعادة وتفصيله فيه

بريقة محمودية · الجزء ٦ · الصفحة ٣١٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بريقة محموديةج ٦ · ص ٣١٧