تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أحد المتساويين على الآخر أو المراد من العباد هو الإنسان مجازا أو الحيوان سائره مجازا أيضا أو حقيقة عرفية دخول ذلك تحت تفريع قوله : فلذا كان فيه خفاء لا يخفى إلا أن يجعل من قبيل " علفتها تبنا وماء باردا " أو يدعي ابتداء كلام واستقلال مرام فافهم .

ثم ظاهره عدم اهتمامهم في حقوق الله - تعالى - مطلقا كالصلاة ونحوها ، وأيضا لا يخفى ما فيه إلا أن يدعي كون الاهتمام كليا مشككا ويدعي قوته في حقوق العباد بالنسبة إلى حقوق الله - تعالى - كما دل عليه ظاهر حديث نصف الدانق فيما مر وأيضا في تذكرة القرطبي عن القشيري يقال : لو أن رجلا له ثواب سبعين نبيا وله خصم بنصف دانق لم يدخل الجنة حتى يرضى خصمه قيل يؤخذ بدانق قسط سبعمائة صلاة مقبولة ، وتعطى للخصم قال أبو حامد : لو حاسبت نفسك وأنت مواظب على صيام النهار ، وقيام الليل لعلمت أنه لا ينقضي عليك يوم إلا ويجري على لسانك من غيبة المسلمين ما يساوي جميع حسناتك فكيف ببقية السيئات من أكل الحرام والتقصير في الطاعات وكيف ترجو الخلاص من المظالم في يوم يقتص فيه للجماء من القرناء انتهى ( ، وفي حفظ اللسان والسمع والبصر ) كما قال الله تعالى ﴿ ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد ﴾ وقال الله تعالى ﴿ إن السمع والبصر والفؤاد كل أولئك كان عنه مسئولا ﴾ .

والحاصل أن المرء إذا علم آفات الوسوسة ثم تيقن كون أمر الطهارة على الرخصة والمساهلة وتنبه أن الدقة فيها مخالفة على من يجب اقتداؤهم وتبين له أن

بريقة محمودية · الجزء ٦ · الصفحة ٣١٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بريقة محموديةج ٦ · ص ٣١٢