تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أي أسأل عفوك والتكرير لكون المقام مقام تضرع وأنه من آداب الدعاء في عملي على موجب الوسوسة من كثرة الصب على قدر السنة ويمكن أن يجعل ذلك من الاستشهاد ؛ إذ استغفاره من ذلك الصب يقتضى كونه إساءة بل معصية ( فسمعت هاتفا ) صوتا من الغيب ( يقول : العفو في العلم ) يعني : العفو دائر على علم كون الاستقصاء وسوسة أو إن علمت كونه وسوسة فالله يعفو عنك فعلمت أن هذه وسوسة ( فزال عني ذلك ) الاستقصاء والضيق وحصل لي السكون واندفع عن قلبي الوسوسة ولا يخفى أن حاصله الأخذ من الهاتف ، وذا ليس من الحجج الشرعية أصلا غايته الإلهام ، والإلهام ليس بشيء من أسباب المعرفة كما سبق غاية ما يمكن أن يقال أنه ليس لإثبات حكم ابتداء بل في تأييد ما ثبت بدليل فافهم ( وأن تعرف ) عطف على قوله فأن تعرف ( أن الاحتياط والورع والتقوى بل سعادة الدارين ) إنما هو ( في الاقتداء ) فيما ليس من خواصه أو بطريق ذلة كما سبق ( بسيد المرسلين صلى الله تعالى عليه وسلم ) إذ ما يقتدى به إما سنة أو واجب أو فرض أو مباح كما في الأصول ( وأصحابه والمجتهدين ) وقيل فيما ليس فيه رواية عن النبي ، ولا عن الصحابة لكن المقرر في محله أنه عند تعارض الحديث مع قول المجتهدين يرجح جانب قول المجتهدين كما مر وأن تعرف مساهلتهم ( في أمر الطهارة ) بعدم الاستقصاء بل بالتخفيف ( وعدم دقتهم فيه ) لما فيه من الحرج ( و ) أن تعرف ( أفعالهم وأقوالهم وفتاويهم في الرخصة والسعة ) المؤذن بهما

بريقة محمودية · الجزء ٦ · الصفحة ٣١٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بريقة محموديةج ٦ · ص ٣١٠