السعير } ( قال الله تعالى ﴿ إن المبذرين كانوا إخوان الشياطين ﴾ وقال صلى الله تعالى عليه وسلم ﴿ فاتقوا وسواس الماء ﴾ والأمر للوجوب فالاتباع معصية ) فيه كلام يعرف من الأصول ( ، وثالثها : إسراف الماء وهو حرام لقوله تعالى ﴿ ولا تسرفوا ﴾ ) والنهي للتحريم ( وقد سبق تحقيق الإسراف في الوضوء ولو على شط ) أي جانب ( نهر جار ) بالحديث ( ورابعها إفضاؤه إلى تأخير الصلاة إلى الوقت المكروه ) الظاهر بالنسبة إلى بعض الصلاة فإن وقت الكراهة إلى الجميع ليس بمعلوم ( أو ) إلى ( ترك الجماعة أو ترك الصلاة ) لا يزال يدور في أمر الطهارة بالوساوس ويشغله ذلك عن نحو الصلاة والجماعة فيصير كحمار الرحى ( أو ترك التعليم أو الذكر ) قلبا أو لسانا ( أو الفكر ) في آلاء الله وعظمته كما سبق ( أو نحو ذلك من الفضائل ) جمع فضيلة قائمة بالفاعل غير سارية إلى الغير ( والفواضل ) سارية إلى الغير فالأول كالنوافل والثاني كالعلم ودرسه وتعليمه ( وتضييع العمر والأوقات ) وقد أعطي ذلك للعبادة ؛ لأنها هي ما خلق له نوع الإنسان فالسعادة كل السعادة لمن طال عمره وحسن عمله ، والخسارة كل الخسارة لمن ضاع عمره في غير ما هو له كصرفه فيما لا يعنيه ؛ إذ من علامة إعراض الله - تعالى - عن عبده اشتغاله بما لا يعنيه ( وخامسها تأديتها ) إلى أمور محدثة مكروهة ( كاتخاذ إناء للوضوء ) ( و ) اتخاذ ( اللباس ) للخلاء كما سبق ( والسجاد وعدم التوضؤ من إناء غيره وعدم الصلاة على بساطه ولباسه وسؤاله عن طهارته
بريقة محمودية · الجزء ٦ · الصفحة ٣٠٧
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
بريقة محموديةج ٦ · ص ٣٠٧
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي