أنتن اللحم يحرم أكله والسمن واللبن والزيت لا يحرم العنب إذا تنجس يغسل ثلاثا ، وإذا أكل الكلب بعض العنقود يغسل ثلاثا وكذلك يفعل بعدما يبس العنقود العذرات المدفونة إذا صارت ترابا .
قيل : تطهر إذا لم يدر محل نجاسة الثوب يغسل كل الثوب ، وعن خواهر زاده إذا غسل موضعا بلا تحر يطهر ، وهو المختار وكذا الحنطة التي تبول عليها الحمر حين تداس ويختلط بعضها ببعض غسل البعض ثم خلط بالكل فيباح وكذا لو عزل أو وهب بعضها لإنسان أو تصدق وكذا لو قسم بين الأكارين جاز لكل الانتفاع ، وعن أبي الليث البخاري رحمه الله تعالى أرجو أن لا يكون فيه بأس وقال أبو حفص : لا خير في ذلك بلا غسل .
وقال أبو جعفر : طاهر للبلوى ، وعن محمد بن علي الترمذي لا يعبأ به انتهى ( والحاصل أن وجوب الاحتزاز عن النجاسة ليس لذاتها بل لوصفها المنفر ) نفر الطبع ( من الريح النتن والطعم البشيع واللون القبيح ) قيل هنا : اعلم أنه إذا وجد الوصف المنفر كله أو بعضه يجب الاحتراز باتفاق المجتهدين إلا إذا كان في زواله شق بالاحتياج فيه إلى غير الماء مثل الصابون والأشنان لا إلى تكرار الغسل ، وإلا فالماء عند الظاهرية فحينئذ لا يجب الاحتراز للحرج ( فإذا لم يوجد ولم يتيقن بوجوده فإنه منفر أيضا فلا يجب ) الاحتراز بالاتفاق ( مع التيقن ) أي مع تيقن وجود النجاسة ( يعفى القليل في مواضع الضرورة والحاجة ) ؛ لأن الضرورات تبيح المحظورات ( ؛ لأن الحرج منفي ) في كتاب الله - تعالى ،