والحكم بالنجاسة معها حرج اعلم أن للمصنف حاشية طويلة تركناها للغنى عنها بما ذكرنا وللشهرة ( بخلاف أمراض القلب من الرياء والكبر ونحوهما فإن قبحها لذاتها ؛ فلذا ورد ) مرفوعا ( ﴿ من كان في قلبه مثقال ذرة من الكبر لا يدخل الجنة ﴾ ) مع السابقين الأولين ، أو مطلقا إن مستحلا ( وقد مر فخذ هذا التعليل ) من العلم ( والضبط واعمل به فإنه ينفعك ) .
المراد من التعليل كون التحرز عن النجاسة المتعلقة بالظاهر ليس لذاتها بل لوصفها وكون الاحتراز عما يتعلق بالقلب كالكبر والرياء لذاته وبالضبط كون نجاسة الظاهر يعفى عن قليلها للحاجة والضرورة وكون ما يتعلق به لا يعفى ولو قدر الذرة .
بريقة محمودية · الجزء ٦ · الصفحة ٣٠٤