تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وفيه إذا مشى كلب على ثلج فوضع إنسان رجله على ذلك الموضع إن الثلج رطبا بحيث لو وضع عليه شيء يبتل يصير الثلج نجسا فما يصيبه يكون نجسا ، وإن لم يكن رطبا لا يتنجس ، وقيل بأن لا يتنجس الثلج وهو محمول على الوجه الثاني ، وكذا الكلب إذا مشى في طين رزغة ينجس الطين والرزغة ، وفي الخلاصة الكلب إذا دخل الماء ثم خرج فانتفض فأصاب ثوب إنسان أفسده ، ولو أصابه ماء المطر لم يفسد الكلب إذا تنفس على ثوب إنسان حتى انجمد الثوب من نفسه ينجس الثوب الكلب إذا بال على طين إن لم ير ، ولم يعلم لا يتنجس ؛ إذ من طبع الأرض أن تأكل النجاسة ، وفي التتارخانية إذا مشى برجله المغسولة على الأرض النجسة فابتلت الأرض من رجله ، ولم يظهر أثر بلل الأرض في رجله لا تتنجس ، وإن ظهر أثر بلل الأرض أي طينها في رجله تتنجس ( وفي مجمع الفتاوى غسل الثوب النجس بالأشنان والصابون ثلاث مرات ) وكذا بغيرهما من قالع النجاسات ( وقد بقي فيه ) أي الثوب ( شيء من الصابون والأشنان ملتصقا به ) أي الثوب ( طهر ) ؛ لأن نجاسته بنجاسة الثوب فيطهر بطهارته بطريق التبعية ( وفيه ، وفي فتاوى القاضي ظهير الدين ) أي الظهيرية ( وما يصيب الثوب من بخارات النجاسات ) كبخار الكنيف والإصطبل والحمام ( قيل يتنجس بها وقيل : لا يتنجس الثوب ، وهو الصحيح ) وإن كانت نجسة تخفيفا لعموم البلوى ولأن فيه تبدل الحقيقة ، وله تأثير في الطهارة كما في الحاشية ، وفي التتارخانية إذا أحرقت العذرة في بيت فعلا دخانها وبخارها

بريقة محمودية · الجزء ٦ · الصفحة ٢٩٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بريقة محموديةج ٦ · ص ٢٩٨