الواقع فأرة ) وأخرجت حية ( يستحب لهم أن ينزحوا عشرين دلوا ) وسطا أو دلو كل بئر أو دلو البئر على قدر البئر ، ولا يشترط التوالي في النزح ( وإن كان ) الواقع ( سنورا أو دجاجة مخلاة ) جائلة بين عذرات الناس ( يستحب لهم أن ينزحوا أربعين دلوا ؛ لأن سؤر هذه الحيوانات مكروه ) ولو تنزيها ( على ما يأتي ) الظاهر علة على كون النزح أربعين وقد كان في الأول عشرين ولو جعل سؤر الفأرة مكروها ولو مرجوحا تكون الإشارة إلى كلا النوعين فيكون وجه التفاوت في النوعين بالعظيمة المستلزمة للكثرة وعن الأصل الأحسن أن ينزح دلاء ولم يقدر ، وعن محمد في كل موضع ينزح لا ينزح أقل من عشرين دلوا ( والحال أن الغالب أن الماء يصيب فم الواقع حتى لو تيقن أن الماء لم يصب فم هذه الحيوانات لا ينزح شيء من الماء ) لا يخفى أن ظاهره كون سبب النزح هذا الغالب وقد سبق أن قياس النجسية هو السبيل وأن للغالب حكم التيقن في الأحكام كما مر قريبا إلا أن يقال : إن هنا قياسين أشار في موضع بأحدهما ، وفي الآخر بالآخر ولا يتوجه عندنا علينا بأن القياسين راجحان على الاستحسان ؛ إذ لا ترجيح بكثرة الأدلة والقياس ( وإن كانت الدجاجة غير مخلاة لا ينزح منها شيء ) في الحاشية ؛ لأن سؤرها ليس لذاته بل بواسطة نقر النجاسة بمنقارها ، وفي المحبوسة لا يوجد ذلك بخلاف السنور والفأرة انتهى لكن يشكل بما سبق في نجس السبيل فتدبر
بريقة محمودية · الجزء ٦ · الصفحة ٢٨٩
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
بريقة محموديةج ٦ · ص ٢٨٩
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي