تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( وفيه وأما القسم الذي يستحب نزح بعض الماء فإن وقعت في البئر فأرة أو عصفورة أو دجاجة أو شاة أو سنور ، وأخرجت منها حية لا يتنجس الماء ، ولا يجب نزح شيء منه وهذا ) أي عدم التنجس ، وعدم وجوب النزح ( استحسان ) الظاهر من قبيل ما قوي أثره وإلا فلا يرجح على القياس على ما ظهر أثره كما فصل في الأصول ( ؛ لأن هذه الحيوانات ما دامت حية طاهرة ) في حق الصلاة ولهذا لو صلى ، وعليه هرة جاز قيل : ضابط ما يكون نجسا لا لعينه كالحمار والبغل والهرة وسائر السباع لا ينجسه على الصحيح فلا يكون الماء مشكوكا على ما في المحيط ( والقياس أن تنجس البئر بوقوع واحد من هذه الحيوانات فيها ، وإن أخرج حيا ؛ لأن سبيل ) أي دبر ( هذه الحيوانات نجس فتنحل النجاسة في الماء فتوجب تنجس الماء ) لا يخفى أن كون سبيلها نجسا ليس بمتيقن بل لو تتبع لا يبعد أن يوجد الأكثر بلا نجاسة ، وتفصيله إن أريد تيقن النجاسة في تلك السبل فليس بمسلم وإن شكها أو ظنها فليس بمفيد ( لكنا تركنا القياس بحديث رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم وآثار الصحابة رضي الله عنهم ) الظاهر بلا خلاف فيحل محل الإجماع ، ويكون ذلك الحديث سنده ، وإلا فلا تأثير في الاحتجاج بآثار الصحابة بعد الحديث فتأمل ( فإنهم لم يعتبروا نجاسة السبيل حتى أمروا بنزح بعض ماء البئر بعد موت الفأرة فيه ولو اعتبروا نجاسة السبيل لأمروا بنزح جميع الماء ولكن مع هذا ) مع عدم التنجس وعدم وجوب النزح ( إن كان

بريقة محمودية · الجزء ٦ · الصفحة ٢٨٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بريقة محموديةج ٦ · ص ٢٨٨