( وفيه ) ، وفي المنتقى عن محمد بن الحسن ( أنه سئل عن المتيقن بالوضوء إذا لم يتذكر حدثا وقال له رجل : إنك بلت ) من البول ( في موضع كذا فشك الرجل ) فيه ( و ) الحال أنه ( قد صلى بعد ذلك صلوات ) لعل الجمع اتفاقي فالواحدة مثلها ( فقال ) محمد في جوابه ( إذا شهد عنده عدلان قضاها ) ؛ لأن شهادة العدلين حجة تامة تفيد اليقين ( وإن شهد عدل واحد لم يقض ) ؛ لأنه لا يفيد إلا الظن ، واليقين لا يزول به ، والإعادة أفضل ، وإنما لم يفد خبر الواحد هنا اليقين لمعارضة عدم التذكير إياه ذكره المحشي لكن لعل ذلك عند كون وثاقته ، وإلا فمن ليس له وثاقة على ظنه فله العمل بموجبه ( وفي الأمالي عن محمد رحمه الله إذا وقع في قلب المتوضئ أنه أحدث وكان على ذلك أكبر رأيه فالأفضل أن يعيد الوضوء ) وإن لم يكن ذلك أكبر الرأي بل الشك فالأفضل عدم الإعادة ؛ لأن ما ثبت بيقين لا يرتفع إلا باليقين لكن يشكل أن المراد بأكبر الرأي هو الظن المطلق فقوله : فالأفضل إعادة الوضوء ليس على ما ينبغي ؛ إذ الظن المطلق بمعنى مطلق الطرف الراجح ملحق بالشك كما مر مرارا .
وقال في الأشباه عن الإسبيجابي : إن الظن عند الفقهاء من قبيل الشك ؛ لأنهم يريدون به التردد بين وجود الشيء وعدمه سواء استويا أو ترجح أحدهما فلو قال : لفلان علي كذا على ظني لا يلزمه شيء ؛ لأنه للشك ، وأن المراد به غالب الظن ، وهو المتبادر يعني الظن القوي فهو ملحق باليقين كما في الأشباه ، وفي