متوضأ العامة كذا ذكره المحشي ( وفيه ) أي الخلاصة ( يتوضأ بماء الحوض الذي يخاف أن يكون فيه قذر ولا يستيقنه ) ظاهر ، وإن غلب ظنه بنجاسته فمحل تأمل إلا أن يراد من الاستيقان ما يشمل ذلك مجازا ( وليس عليه أن يسأل ) ؛ لأنه يكفيه الاعتماد على الظاهر كما اعتمد عمر اليقين فيما مر ؛ لأن اليقين لا يزول إلا بمثله والأصل في الأشياء الطهارة والنجاسة عارضة ( ولا يدع التوضؤ منه حتى يستيقن أنه قذر ) لكن يشكل بما في البزازية ، ولا يمنع من التوضؤ في الحوض ، ولا يلزم السؤال عن طهارته ما لم يغلب على ظنه نجاسته ولا يخفى أن غلبة الظن غير اليقين نعم إن نفس الظن عندهم ملحق بالشك ؛ ولذا قال فيه أيضا بعيد هذا وبمجرد الظن لا يمنع ، ولا يلزم السؤال ؛ لأن الأصل الطهارة ، وقد عرفت آنفا ما يصلح جوابا له ( وعلى هذا الضيف إذا قدم له الطعام ليس للضيف أن يسأله ) أي لا يحل له ذلك ؛ لأنه أذى للمسلم وهو حرام إلا أن يعلم أو يغلب على ظنه الحرمة ، وإن أخبر واحد بحله له الاعتماد ؛ لأن قول الواحد فيه مقبول كذا قيل : لكن لا يخفى أن ظاهره مخالف لظاهر المتن ، وإن وافق الشرح ولأن ذلك خلاف الأصل ، والأصل أنه ملكه فيبقى عليه حتى يتيقن خلافه فافهم كذلك ولأنه سوء ظن بالمسلم ( من أين لك ؟ ) هذا الطعام ( أمن الغصب أم من السرقة ) ؛ لأن من ارتكب الغصب أو السرقة لا يتحاشى عن الكذب فلا يحصل الاطمئنان بخبره بأنه من الحلال ( وكذلك لا بأس بالتوضؤ
بريقة محمودية · الجزء ٦ · الصفحة ٢٦٧
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
بريقة محموديةج ٦ · ص ٢٦٧
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي