تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( الصنف الثاني ) من الصنفين ( فيما ورد عن أئمتنا الحنفية ) الواردة في حق عدم الدقة في أمر الطهارة هذا شروع في الإثبات التقليدي ( في الخلاصة ويكره ) قيل تنزيها ( للرجل أن يستخلص لنفسه إناء يتوضأ منه ولا يتوضأ به غيره ) ؛ لأن هذا بدعة ليس من سيرة السلف الصالحين ، وكذا استخلاص سجادة إلا أن يكون بنية صحيحة فيجوز كما في الحاشية ( وفيه ) أي في الخلاصة ( التوضؤ في الحوض ) الذي هو عشر في عشر ( أفضل من التوضؤ في النهر ) ؛ لأن التوضؤ في الحوض مع وجود النهر مشعر بعدم الدقة في أمر الطهارة فهذا سيرة الأولين ، وأما العكس فمشعر بالعكس ، وهو بدعة وكذا في البزازية وعلل بقوله زعما للمعتزلة بناء على مسألة الجزء الذي لا يتجزأ يعني أن الماء مركب من جوهر مفرد منفصل في نفس الأمر فحينئذ لا يلزم من نجاسة جزء نجاسة جزء آخر إلا بطريق السراية بالمجاورة ، وفي الحوض الكبير الذي هو محل النزاع لا يتصور ذلك ؛ لأن الظاهر عدم سراية النجس من طرف الحوض إلى الآخر وقيل عند البعض يكره التوضؤ من النهر ؛ لأنه بدعة لم يفعله النبي صلى الله تعالى عليه وسلم والصحابة والصحيح أنه ليس بمكروه ؛ لأن عدم فعله عليه الصلاة والسلام لعدم وجود النهر ، ولو وجد لتوضأ ففيه إذن دلالة ، وأما التوضؤ من الحوض فقد صدر منه عليه الصلاة والسلام صريحا ، والصريح فوق الدلالة ؛ فلذا كان ذلك أفضل من التوضؤ في النهر ولأن فيه نوع عجب بواسطة التنزه عن

بريقة محمودية · الجزء ٦ · الصفحة ٢٦٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بريقة محموديةج ٦ · ص ٢٦٦