مسنون ، ومعروف في نفسه وفي الشريعة ، ومنكر في جعلهم لتشديدهم الإنكار ( وكيف اندرس ) أي انقطع وخفي ( من الدين رسمه ) أي أثره وثمرته المطابق له وبقي مجرد اسمه ( كما اندرس تحقيقه ) أي حقيقة الدين لا يخفى أن ذهاب الدين يقتضي أن يكون ما ذكر كفرا ، والتأويل بالكمال لا ينافي التحقيق ؛ إذ حقيقة الشيء تمام ماهيته ، وجميع ذاتياته إلا أن يدعي التجوز مبالغة أو يدعي لزوم الكفر من تلك الأفعال كما أشير هنالك ( انتهى ) كلام الغزالي .
( وقال الإمام الخبازي ) وهو الشارح الأول للهداية ( في شرح الهداية عن محمد الباقر ) في حاشية المصنف هو ابن زين العابدين والباقر لقبه سمي به لكونه ماهرا في العلم والفضل من البقر وهو المهارة في الشيء ( أو علي بن الحسين ) لقبه ( زين العابدين - رحمة الله تعالى عليهم أجمعين - أنه رأى في الخلاء ذبابا يقعن على النجاسات ثم يقعن على الثياب فأمر بثياب ) معدة ( للخلاء ) كلما دخل الخلاء لبس فإذا خرج نزع ( فلما مضى على ذلك زمان رجع عن ذلك ) الفعل ( واستغفر الله - تعالى - فسئل عن ) سبب ( ذلك ) الاستغفار ( فقال : أحدثت ذنبا فاستغفرته فقيل وماذا فعلت ؟ قال : فعلت شيئا لم يفعله الصالحون ، ولا خير في البدعة ) يرد عليه أن البدعة ليس ما يفعله أهل الصلاح ، ويلزم من عدم فعلهم صريح إنكارهم لعل لهذا قال ( وأصل هذا كله ما روي عن النبي صلى الله تعالى عليه وسلم ﴿ بعثت بالحنيفية السمحة السهلة ﴾ ) فشريعتنا حنيفية أي مائلة عن