تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الاستنجاء بالحجر أو مشى حافيا ) على الأرض ( أو صلى على أرض ) من غير حائل ( وعلى بواري ) أي حصير ( المسجد من غير سجادة أو توضأ من آنية عجوز أو آنية رجل غير متقشف ) أي متعمق ومستقص في أمر الطهارة مع أنها مستحسن ، ومسنون في الشرع ( لأقاموا فيه القيامة ) بالإنكار واللوم لعل كل ذلك حاصل بالتجربة أو الأمارات ، وإلا فأكثرها وجداني يتعسر الاطلاع عليه فلا يكون من قبيل سوء الظن ( وشددوا عليه النكير ) مع أن النكير حري بما هم عليه .

( ولقبوه بالقذر وأخرجوه من زمرتهم ) جماعتهم ( واستنكفوا من مؤاكلته ومخالطته ) زعما منهم أنه غير متحاش عن النجاسات إن كان ذلك بعد العلم بسنيته يخاف منه خطأ عظيم ( فسموا البذاذة ) أي الحقارة ورثاثة الهيئة ( التي هي من ) ثمرات ( الإيمان قذارة ) أي نجاسة ( والرعونة ) أي الجهالة والحماقة ( نظافة ) يعني إذا لقبوا الاقتصار المذكور المسنون بالقذارة لزم أن يسموا الأمر المسنون الذي هو البذاذة وثمرة الإيمان بالقذارة التي هي أغلظ النجاسات وأفحش المستقذرات هذا ظاهر وأما تفريع قوله ، والرعونة نظافة كما هو المتبادر من عطف الرعونة على البذاذة فليس بظاهر إلا أن يدعي الالتزامية ، ولعمري إن هذا ليس إلا عكس المشروع والموضوع ، وتغيير ما عينه الشارع بل وضع شريعة ناسخة لشريعة ثابتة .

ولهذا قال ( فانظر ) يا من شأنه النظر والتأمل ( كيف صار المنكر معروفا والمعروف منكرا ) في جعلهم فإن الاستنجاء بالحجر مثلا

بريقة محمودية · الجزء ٦ · الصفحة ٢٦٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بريقة محموديةج ٦ · ص ٢٦٣