تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الجمهور ( وكانوا ) أي السلف ( يمشون في طين الشوارع ) جمع شارع بمعنى الطريق ( حفاة ) بلا خف ولا نعل فبمعنى عراة وقد علم في محله سنية المشي حفاة ( ويجلسون عليها ) أي على الطين في الشوارع أقول : مشيهم على الطين ، ولو طاهرا خالصا وكذا جلوسهم عليها بعيد عن التلويث والتلطيخ المنافي للنظافة فلا بد من تصحيح النقل أو تأويل الطين باليابس فحينئذ يكون بعيدا من مراد المقام قيل عن الخلاصة : وطين بخارى طاهر ، ولا يمنع جواز الصلاة ، وإن كان مملوءا منه ، وإن كان مختلطا بالعذرات والحلواني لا يقبل هذا ( و ) كانوا ( يصلون في المساجد على الأرض ) مع احتمال تنجسها بل مع قرائن النجاسة كمسجد إبراهيم عليه الصلاة والسلام في عرفات ومسجد الخيف في منى قيل : حتى قال مالك : الصلاة على الأرض أفضل ثم على الحصير وكرهها على البساط غيره ( ويأكلون من دقيق البر والشعير وهو يداس بالدواب وتبول عليه ) .

قال في الدرر : وكما لو بال حمار على ما يدوسه من الحنطة ونحوها فقسم أو غسل بعض منها حيث يطهر الباقي ، وإن لم يوجد التحري ، وعن المنح وكذا لو أكل أو بيع بعضه يحكم بطهارته لاحتمال وقوع النجس في كل طرف كما في الثوب ( ولا يحترزون عن عرق الإبل والخيل مع كثرة تمرغها في النجاسات ) بناء على أن الأصل الطهارة ، ولو كان السؤال ممدوحا لفعلوا ، ولو فعلوا لنقلوا ، وإلا فأثموا ، وهم برآء فإن بعض الظن إثم ( ولم ينقل قط ) كما نقل من سؤالهم عن دقائق خبائث القلب ( عن واحد منهم سؤال

بريقة محمودية · الجزء ٦ · الصفحة ٢٦١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بريقة محموديةج ٦ · ص ٢٦١