لا والصحيح المفتى به أن الجمع سنة ، ولا شك أن في هذا حصول الطهارة بمجرد الحجر ، وإلا فالماء لازم ( مج وقال عمر رضي الله تعالى عنه : ما كنا نعرف الأشنان على عهد رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم وإنما كانت منادلنا ) جمع منديل خرقة تمسح بها اليد للوسخ ( بواطن أرجلنا ) فنمسح ما بقي في أيدينا من أثر الطعام فيه تنبيه على بدعية المنديل للوضوء فلا ينافيه كون المسح بالمنديل بعد غسل اليدين بعد الطعام أدبا ( حتى قال بعضهم ) من الحنفية ( الصلاة في النعلين أفضل ) قال الحلبي في شرح المنية قريبا من ختامه ، وفي الحجة الصلاة في النعلين تفضل على صلاة الحافي أضعافا مخالفة لليهود ( لفعله عليه الصلاة والسلام وإنكاره خلعها ) كما مر لا يخفى أن فهم الفضيلة من ذلك إن تم ليس إلا بالالتزام ، وفهم ذلك مما ذكر آنفا مطابقة وصريح لعل الحق هنا ما قيل إن نهيه عليه الصلاة والسلام لم يكن عن خلعهما للصلاة بل عن خلعهما في الصلاة .
وكذا الأمر بلبسهما من قبيل تعليم الجواز وأن مخالفة اليهود تحصل بمجرد الرأي والتجويز فإنهم لا يجوزونه ( وقال النخعي رحمه الله تعالى في الذين يخلعون نعالهم : وددت ) أي أحببت ( لو أن محتاجا جاء وأخذها ) حال كونه ( منكرا لخلع النعال ) قيل : هذا محمول على من ينكر الصلاة بالنعل أقول فحينئذ لا يتم استشهاد المصنف ، وقد كان ظاهر الإطلاق الإطلاق في الحقيقة لكن يرد عليه أنه حينئذ لا يحصل التوفيق بين هذا وبين ما عليه