تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الهيولانية ( والتساهل ) المسامحة والسعة ( في تطهير الظاهر ) ؛ لأن الله - تعالى - لا ينظر إلى صور العباد بل إلى قلوبهم فلما كانت القلوب منظر علام الغيوب دون الصور لزم تطهيرها عن الخبائث والرذائل حتى يليق بنظر الملك العلام ؛ فلذا صرفوا جميع قصدهم واهتمامهم إلى تطهيرها وتساهلوا في الظاهر ( حتى إن عمر رضي الله تعالى عنه مع علو منصبه ) عند ربه وحبيبه وعامة أمته لكونه أفضل خليقته بعد صديقه الأعظم ( توضأ بماء في جرة نصرانية ) مع احتمال النجاسة لعدم اهتمام الكافر مع جواز الطهارة عندهم في بعض شيء نجس عندنا عملا بأصل الطهارة ( مج وقال أبو هريرة رضي الله تعالى عنه ) على تخريج ابن ماجه ( وغيره من أهل الصفة ) وهم فقراء المهاجرين الذين ليس لهم مأوى غير صفة المسجد ولا يشتغلون بالاكتساب ويجاهدون في سبيل الله ويعلمون الخلق الدين في أكثر أوقاتهم وأبو هريرة رضي الله تعالى عنه من رؤسائهم ثم لما أعز الله الدين وأيد سيد المرسلين صلى الله تعالى عليه وسلم وأفاء بفضله على المسلمين عم الخير وكشف عن المسلمين الضر وأنه ممن لبس الخز كما تقدم ( كنا ) كلمة كان للاستمرار فإن الكثرة اللازمة للسنة لها حكم الاستمرار ( نأكل الشواء ) اللحم المشوي ( فتقام الصلاة فندخل أصابعنا في الحصباء ) رمل دقيق ( ثم نفركها بالتراب ثم نكبر ) مع الإمام من غير غسل لها بالماء قيل هذا من قبيل ترك الفاضل إحرازا للأفضل فيكتفون بمسح التراب

بريقة محمودية · الجزء ٦ · الصفحة ٢٥٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بريقة محموديةج ٦ · ص ٢٥٨