أواني الماء وعليه الفتوى ، ومنهم من أطلق في الهرة والفأرة وخرء حمامة وعصفور وإن كثر وخرء الطيور المحرمة في رواية ثم قال : وغبار السرجين وقليل الدخان النجس والعفو عن الريح والفساء إذا أصاب السراويل المبتلة أو المقعدة على المفتى به والبعر إذا وقع في المحلب ورمي قبل التفتت وما يصيب الثوب من بخارات النجاسة على الصحيح وما يصيبه مما سال من الكنيف ما لم يكن أكبر رأيه النجاسة ، وتمامه فيه ( ﴿ وإني رأيت رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم يتوضأ بفضلها ﴾ ) أي بفضل ما شربت الهرة اعلم أنهم اختلفوا في سؤرها فمنهم كالطحاوي مال إلى كونه مكروها تحريما نظرا إلى حرمة لحمها ، ومنهم كالكرخي إلى كونه تنزيها نظرا إلى أنها لا تتحامى عن النجاسة قالوا : وهو الأصح وتوضؤه عليه الصلاة والسلام تعليما للجواز هذا إذا لم يكن فورا وإلا فنجس كذا ، وقيل فحاصله راجع إلى الاعتراض على المصنف لكن الأولى حمله على قول أبي يوسف فإن سؤرها عنده ليس بمكروه مطلقا للضرورة والحرج وعلمت أيضا أن حصر الاختلاف في هذين الأمرين ليس بصحيح وقد عرفت المفتى به عن الأشباه في حق بولها فضلا عن سؤرها كما صرح في مواضع أخر منه ، وإن كانت الفتوى على خلافه في حق السؤر عند بعض الفقهاء ، وعن الحدادي إذا أكلت الهرة من شيء يكره أن يؤكل باقيه وعن الكامل الكراهة في حق الغني لا الفقير للضرورة ، وأن كراهة سؤر الهرة عند الإمام الأعظم ومحمد عند وجود غيره وإلا فلا
بريقة محمودية · الجزء ٦ · الصفحة ٢٥٦
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
بريقة محموديةج ٦ · ص ٢٥٦
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي