تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فمن تيقن الطهارة وشك في الحدث فهو متطهر كمن تيقن الحدث وشك في الطهارة فهو محدث لكن ما ذكر عن محمد أنه دخل بيت الخلاء وجلس للاستراحة ، وشك هل خرج منه شيء أو لا كان محدثا وإن جلس للوضوء ومعه ماء ثم شك هل توضأ أو لا كان متوضئا فلعل الغالب فيهما يكون قرينة مرجحة ( ط عن يحيى بن عبد الرحمن أن عمر رضي الله عنه خرج ) إلى السفر ( مع ركب ) أي مع ركبان من الإبل ( فيهم عمرو بن العاص رضي الله تعالى عنه حتى وردا ) أي عمر وعمرو ( حوضا فقال عمرو يا صاحب الحوض هل يرد حوضك السباع فقال عمر بن الخطاب يا صاحب الحوض لا تخبرنا ) لأنا نعمل بأصل الطهارة ، ولا نلتفت لذلك الاحتمال ؛ لأنه وسوسة لا دليل عليها ففيه تأديب لعمرو حيث سأل عند حضور الأفضل منه بل وظيفته التسليم للأفضل ، وفيه أيضا رد وتعريض له وهو ظاهر ، وفيه دليل على أنه لا يسأل عن نجاسته ما لم يستيقن أو يغلب على ظنه ثم الاحتجاج بقول عمر إما لسكوت بواقي الصحابة فيحل محل الإجماع أو لا يعلم خلافهم ، ولا وفاقهم فيكون حجة عندنا سيما عند موافقة القياس ، والتفصيل في الأصول ( خ عن ابن عمر رضي الله تعالى عنهما أنه ﴿ كانت الكلاب تقبل وتدبر في المسجد في زمان رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم فلم يكونوا يرشون شيئا من ذلك ﴾ ) لا يغسلون تلك المواضع بل يعتمدون على الظاهر وأصالة الطهارة لكن الظاهر عدم بول الكلاب وروثها قيل وما في نسخة إبراهيم النسفي من أنها كانت تبول

بريقة محمودية · الجزء ٦ · الصفحة ٢٥٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بريقة محموديةج ٦ · ص ٢٥٤