ولهذا الحديث قال شمس الأئمة إنما تكره الجماعة في الصلاة النافلة على سبيل التداعي أما لو اقتدى واحد بواحد واثنان بواحد لا يكره وإذا اقتدى ثلاثة بواحد اختلف فيه وإذا اقتدى أربعة بواحد يكره اتفاقا انتهى لا يخفى ما فيه من نوع اضطراب إذ مقتضى التعليل بهذا الحديث إطلاق الجواز في الثلاثة ، وأن المفهوم من قوله : إنما تكره الجماعة إلى آخره جواز مطلق الجماعة في النافلة ، ولو أربعة مثلا إذا لم يكن على التداعي ، وأيضا كون ذلك في النافلة ليس بمعلوم من الحديث واعلم أن النفل بجماعة على سبيل التداعي مكروه ما عدا التراويح وصلاة الكسوف والاستسقاء فالجماعة في صلاة الرغائب والبراءة والقدر مكروه كما في البزازية والأحاديث فيها موضوعة صرح به ابن الجوزي وغيره كما صرح المصنف في بعض رسائله ، والحيلة التي ابتدعوها بنحو النذر بالجماعة أيضا بدعة مكروهة كما فهم من البزازي .
( حد ﴿ أنه صلى الله تعالى عليه وسلم أضافه اليهودي ﴾ ) من الضيافة فإنه يجيب دعوة اليهودي من كمال حسان خلقه ( ﴿ بخبز وإهالة ﴾ ) أي دسم لحم فأكل من ذلك لأصل الطهارة فوجه الاستشهاد أنه أكل من طعام اليهودي مع أنه لم يسأل عن طهارته ، وأن الإهالة من دسم أي حيوان وهل عجن الخبز بالماء أو بغيره كالخمر ( وثبت ) في نحو الصحيحين ( أكله عليه الصلاة والسلام في بيت اليهودية ) بلا سؤال عن طهارة وذكاة الشاة فدل على السعة وترك التدقيق ( التي سمته ) عن جابر { أن يهودية خيبر سمت