تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال المحشي : مخالفة اليهود أمر معتبر في الشرع لكون ملة محمد صلى الله تعالى عليه وسلم سمحة سهلة ولذا يستحب تأخير السحور وتعجيل الفطر وحل الرفث ليلة الصيام ونحو ذلك أقول يشكل بقاعدة أصولية هي أن شريعة من قبلنا شريعة لنا وأن كل شيء ثبت كونه شريعة لنبي من الأنبياء فهو شريعة أبدا ما لم يظهر النسخ والجواب بأن مثل هذه الأحاديث ناسخ يرده أن الخبر الواحد لا ينسخ الشريعة الثابتة نعم إن مثل ما ذكر ليس بمقطوع بكونه شريعة لموسى عليه الصلاة والسلام لجواز كونه من تحريفاتهم .

( خ م ﴿ عن أنس رضي الله تعالى عنه أن أمه ﴾ ) أي أم أنس أعني ( ﴿ مليكة ﴾ ) بالتصغير ( ﴿ دعت رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم لطعام صنعته ﴾ ) أي صنعت أمه مليكة ذلك الطعام له عليه الصلاة والسلام وقد كان من تواضعه يجيب دعوة من دعاه ، ولو إلى ذراع ( ﴿ فأكل منه ثم قال : قوموا فأصلي بكم قال أنس ﴾ ) رضي الله تعالى عنه ( ﴿ فقمت إلى حصير لنا قد اسود من طول ما لبس ﴾ ) أي فرش تحت الأقدام ( ﴿ فنضحته بماء ﴾ ) أي أفضت عليه ماء ليذهب بعض وسخه ( ﴿ فقام عليه ﴾ ) من غير سؤال عن طهارته ( ﴿ رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم فصففت أنا واليتيم ﴾ ) قيل اسمه ضميرة ( ﴿ وراءه والعجوز ﴾ ) أي مليكة إنما أظهر في موضع الضمير وعبر بالوصف دون العلم إشارة إلى أدب ترتيب الصف فافهم ( ﴿ من ورائنا فصلى بنا رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم ركعتين ثم انصرف ﴾ ) من ذلك المكان .

قيل

بريقة محمودية · الجزء ٦ · الصفحة ٢٤٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بريقة محموديةج ٦ · ص ٢٤٨