تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كذلك فيما يمكن العصر مع المبالغة في المرة الثالثة في ظاهر الرواية ولكن إذا نثر عليها التراب قبل الجفاف حتى صارت متجسدة يكفيها زوال العين أيضا ، وهو رواية عن أبي يوسف هذا في الخف ، والثوب لا يطهر إلا بالغسل كذا في الخانية وكذا إذا نتر بعد الابتلال يرجى أن يكون كذلك كما في المحشي .

وعن محمد وزفر لا يطهر الخف من غير المني الجاف إلا بالغسل كالنجاسة التي لها جرم هذا ثم لا يخفى أن ظاهر الحديث الإطلاق والتقييد بما ذكر لا يكون بالرأي بل بالنص أيضا ، وظاهر أن فقهاءنا وقفوا عليه فحينئذ في الاحتجاج بإطلاق الحديث خفاء وجه الاستشهاد بالحديث أنه لم يأمر بالغسل بل اكتفى بالتراب فمن تكلف بالغسل فقد ابتدع وخالف السنة لا سيما عند مضايقة الماء أو مضايقة الوقت أقول : لعل الحديث هو بيان الرخصة وأصل الجواز ، ولا يمنع الغسل بل أو أولويته وأحوطيته على أن المكلف مختار في التطهير بأي نوع من أنواع المطهرات ( خ م عن سعيد بن زيد رضي الله تعالى عنه أنه قال : ﴿ سألت أنس بن مالك أكان النبي صلى الله تعالى عليه وسلم يصلي في نعليه قال نعم ﴾ ) في كون الحديث من الرخص المطلوبة خفاء إلا أن يقال إن بعض من يدعي التورع لا يصلي بالنعل فهو بدعة ومخالفة للسنة ويمكن أن يقال وجه الاستشهاد أن النعل ربما يمر على الأرض النجسة والعذرة ولا يخلو عن تشرب النجاسة فالنبي صلى مع ذلك الاحتمال ، والصفي يحترز عنه ( د عن شداد بن أوس رضي الله

بريقة محمودية · الجزء ٦ · الصفحة ٢٤٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بريقة محموديةج ٦ · ص ٢٤٦