تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( د عن أبي سعيد ) الخدري ( رضي الله تعالى عنه أنه قال ﴿ بينا ﴾ ) أي بين وقت من الأوقات ( ﴿ رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم يصلي بأصحابه في نعليه ؛ إذ خلعهما ﴾ ) من رجليه ( ﴿ فوضعهما عن يساره ، فلما رأى ذلك أصحابه ألقوا نعالهم ﴾ ) قيل محمول على الخلع بعمل يسير ؛ لأنه غير مفسد للصلاة أو على كون العمل الكثير غير مفسد للصلاة في أوائل الإسلام ثم نسخ ( ﴿ فلما قضى رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم صلاته قال : ما حملكم على خلع نعالكم ﴾ ) لعل أنه يعلم وجه الخلع لكنه سأل تمهيدا لمن يجيبه ( ﴿ قالوا رأيناك خلعت فخلعنا ﴾ ) ؛ لأنهم مأمورون بالتبعية له عليه الصلاة والسلام .

وأما احتمال الخواص والزلة فبعيد وخلاف سيرته عليه الصلاة والسلام وإنما لم يحملوا على إصابة النجس لعلمهم اهتمامه في الاحتراز عن مثله وسيما عند تتالي نسخ الأحكام ، وأما وقوع هذا القدر فيجوز أن يكون لحكمة من الله - تعالى ، ومصلحة إعلام حكم الشريعة للأمة ( ﴿ فقال رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم إن جبرائيل عليه السلام أتاني فأخبرني أن فيهما قذرا ﴾ ) بفتح الذال مصدر وبكسرها صفة مشبهة ضد الطاهر أو الطهارة ( ﴿ وقال إذا جاء أحدكم المسجد ﴾ ) من قبيل الإخراج مخرج العادة أو بمعنى لغوي يعني محل الصلاة مطلقا أو عموم مجاز ( ﴿ فلينظر ﴾ ) بعينه ( ﴿ فإن رأى في نعليه ﴾ ) فيه تنبيه على استحباب الصلاة بالنعلين .

وكذا في جميع ما يلبس بالرجل ، وجه التخصيص لكونهما مظان

بريقة محمودية · الجزء ٦ · الصفحة ٢٤٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بريقة محموديةج ٦ · ص ٢٤٤