تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( الباب الثالث ) خاتمة أبواب الكتاب ( في أمور يظن أنها من التقوى والورع بسبب نوع مناسبة ومشابهة لها وإكباب بعض ) إصرار ( الزهاد في زماننا عليها وليست منهما ) من التقوى والورع ( في شيء بل هي ) أي تلك الأمور ( بدع حدثت بعد ) انقراض ( الصدر الأول ، ومعدودة من الوسوسة والورع البارد ) الذي يعزر فاعله ( وتلك كثيرة ولكن أعظمها ثلاثة نبين كلا في فصل على حدة إن شاء الله تعالى .

( الفصل الأول ) في الدقة في أمر الطهارة والنجاسة فنقول - وبالله التوفيق - : اعلم أن مرادنا بالدقة فيهما ) في الطهارة والنجاسة ( كثرة صب الماء ) والمبالغة في صبه ( ومجاوزة الحد ) المشروع ( في عدد الغسل ) كأعضاء الوضوء ( والعصر ) فيما يطهر بالعصر كالتثليث ( في طهارة الأحداث ) النجاسات الحكمية ( والأخباث ) النجاسات الحقيقية مغلظة أو مخففة ( وغسل الأشياء الطاهرة ) بمجرد وهم النجاسة والوسوسة بلا علم أو ظن بخلاف غسل الطاهر للوسخ والدنس والنظافة ( وعد الماء الطاهر ) في نفسه إما ؛ لأن الأصل الطهارة في الأشياء ، وإما ؛ لأنه يعلم طهارته يقينا ويوهم طرو النجاسة بلا دليل ( نجسا ) بكسر الجيم فإنه بالكسر الشيء الذي يتنجس وبالفتح عين النجاسة ( و ) أيضا ( الاحتراز عن استعماله ) أي الماء الطاهر في شيء ما ( وإصابته ) لشيء كبدنه وثوبه ( بمجرد الوهم ) والوسوسة بلا ظن بدليل وقرينة اعلم أن الوهم رجحان جهة الخطأ ، والظن رجحان جهة الصواب ، والشك تساوي الطرفين .

وأما

بريقة محمودية · الجزء ٦ · الصفحة ٢٣٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بريقة محموديةج ٦ · ص ٢٣٩