قرأ نصف القرآن فقال لو لم يكن نصف تلك التفاحة لختم ابني في هذا اليوم الواحد ( وعن بعضهم أنه استأجر دابة إلى موضع فأعطاه رجل مكتوبا ) مفعولا ثان ( ليوصله إلى رجل في ذلك الموضع فقال سوف أستأذن المكاري ، فإن أذن أحمله ) هذا من قبيل الاحتياط في حق الآدمي ( فانظر ) وتأمل واعتبر أيها السالك ( إلى دقة هؤلاء الأئمة الأعلام ) في الدين واهتمامهم في الاجتناب عن الآثام ( ومساهلة أكثر مشايخ هذا الزمان ) الأظهر متشيخي هذا الزمان ( حتى لا تغتر بزيهم وأقوالهم والله المستعان وعليه التكلان ) .
قال في الرسالة القشيرية ، ثم اعلموا أن المحققين من هذه الطائفة انقرض أكثرهم ولم يبق في زماننا هذا من هذه الطريقة إلا أثرهم ، أما الخيام فإنها كخيامهم حصلت الفترة في الطريق لا بل اندرست الطريقة في الحقيقة .
مضى الشيوخ الذين لهم اهتداء وقل الشباب الذين لهم بسيرتهم وبسنتهم اقتداء .
زال الورع وطوى بساطه واشتد الطمع وقوي رباطه وارتحل عن القلوب حرمة الشريعة فعدوا قلة المبالاة بالدين أوثق ذريعة إلى آخر ما قال ، وقال في الفوائح في ذم مشايخ الزمان إنهم يحرصون على حب الجاه وكثرة المريدين فلا والله بل سنة الله أن تظهر آثار الشقاوة على مريدهم في الدنيا وعليهم وعلى مريدهم في الآخرة