الله أنه اشترى بهمذان حب القرطم ) ثمر شجر العصفر ( ففضل منه شيء فحمله معه فلما رجع إلى بسطام رأى فيه نملتين فرجع ) من بسطام ( إلى همذان ) لأجل النملتين مرحمة لهما وشفقة بهما وخوفا من احتمال ظلمهما بتفريقهما من رفقائهما ومكانهما وبين همذان وبسطام مدة أسبوع ( ووضع النملتين ) مكانهما .
( وعنه أيضا أنه غسل ثوبه في الصحراء مع صاحب له فقال صاحبه نعلق الثياب من جدران الكروم ) أشجار العنب ( فقال لا نغرز الوتد في جدار الناس فقال ) الصاحب ( نعلقه من الشجر فقال ) الشيخ ( لا ) نفعل ( لأنه يكسر الأغصان ) فيتضرر صاحبها ( فقال نبسطه على الإذخر ) نبت معروف ( فقال لا ؛ لأنه علف الدواب لا نستره عنها ) عن الدواب لئلا يترتب علينا حقها ( فولى ) الشيخ ( ظهره إلى الشمس حتى جف جانبه ) الذي يليها ( ثم قلبه حتى جف الجانب الآخر ) فجعل نفسه وقاية بين حق الآدمي وحق البهيمة فهو من كمال التورع ولزيادة اهتمام في حق الآدمي والحيوان ( وعن أبي حنيفة رحمه الله أنه كان لا يجلس في ظل شجرة غريمه ) أي مديونه لئلا ينتفع منه ( ويقول في الخبر ﴿ كل قرض جر نفعا ﴾ ) إلى المقرض ( ﴿ فهو ربا ﴾ ) ، فإن الاستظلال من قبيل جر النفع .
لا يخفى أن كون ذلك ربا عند كون النفع مشروطا في العقد في الفتوى فاحترازه عنه بلا اشتراط طريق التقوى والحديث بلفظ ﴿ كل قرض جر منفعة فهو ربا ﴾ في الجامع على تخريج الحارث عن علي رضي الله تعالى عنه قال شارحه عن السخاوي إن