( ومنها الربا ) عن القنية روي عن عبد الله بن سلام للربا اثنان وسبعون حوبا أصغرها كمن أتى أمه في الإسلام .
وهو محرم بالكتاب والسنة والإجماع فيكفر جاحده اتفاقا في ربا النسيئة واختلافا في ربا الفضل ، فإن ابن عباس لا يرى الربا إلا في النسيئة ، وإن روي عنه الرجوع ، وفي الخلاصة لو قضى بجواز بيع الدرهم بالدرهمين يدا بيد بأعيانهما أخذا بقول ابن عباس لا ينفذ ، وإن كان مختلفا بين الصحابة ؛ لأنه لا يعلم أن أحدا من الصحابة وافقه فكان مهجورا شرعا انتهى لا يخفى ما فيه من إشكال أصولي ( وتلقي الجلب ) أي تلقي بعض أهل البلد المجلوب من خارجه إليه من الطعام إن أضر بأهله للنهي عنه ولأن فيه تضييق الأمر على الحاضرين والواردين ( وبيع الحاضر للبادي ) أي بيع أهل البلد لأهل البادية والقرى بزيادة الثمن إلى مدة إن في قحط فيكره ؛ لأنه إضرار بهم وإلا فلا ( والسوم على السوم ) أي سوم غيره بائعا أو مشتريا وهو أن يرضى المتعاقدان بالبيع ويستقر الثمن بينهما ولم يبق إلا العقد فيزيد عليه ويبطل بيعه أما لو زاد عليه كما قبل التراضي فيجوز كما نقل عن الاختيار ( والخطبة على الخطبة ) من جهة المخطوبة أو الخاطب ( إن وجد دليل الرضا للأول ) من السومين أو الخطبتين لقوله صلى الله تعالى عليه وسلم ﴿ لا يساوم الرجل على سوم أخيه ولا يخطب على خطبة أخيه ﴾ .
وأما إذا ساومه بشيء ولم يركن أحدهما إلى صاحبه فلا بأس للغير أن يساومه ويشتريه ، فإنه بيع من يزيد