لعدم الإضرار فيه ولأنه بيع الفقر والحاجة ماسة إليه والخطبة كذلك ( والاحتكار ) أي حبس قوت الآدمي وغيره وهو حرام إن أضر بأهل البلد وصاحبه ملعون وكذا حبس الكسوة عند أبي يوسف رحمه الله كما في الحاشية ، وعند مالك والثوري حرام مطلقا وقال أحمد يحرم بمكة والمدينة وحيث يكون فيه ضيق وهذا فيما اشتراه من السوق لا في غلة أرضه ومجلوبه من بلد آخر ؛ لأنه خالص حقه ولم يتعلق به حق العامة ويجب على القاضي أن يأمره ببيع ما فضل عن قوته وقوت عياله ، فإن لم يبع عزره والصحيح أن القاضي يبيع إن امتنع اتفاقا ومدة الحبس قيل أربعون يوما وقيل شهر وهذا في حق المعاقبة في الدنيا لكن يأثم ، وإن قلت المدة ( والتفريق بين مملوكين صغيرين أو صغير وكبير بينهما قرابة محرمية ) لقوله صلى الله تعالى عليه وسلم ﴿ من فرق بين والدة وولدها فرق الله بينه وبين أحبته ﴾ قال المناوي فالتفريق بين الأمة وولدها بنحو البيع والهبة حرام شديد التحريم عند الشافعي وأبي حنيفة ومالك وشرط الشافعي كونه قبل التمييز وأبو حنيفة قبل البلوغ سواء رضيت أم لا ، وعند مالك يجوز برضاها ، وفي الجامع أيضا ﴿ من فرق بين والدة وولدها فليس منا ﴾ .
بريقة محمودية · الجزء ٦ · الصفحة ٢٠٧
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
بريقة محموديةج ٦ · ص ٢٠٧
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي