تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يخفى أن قاضي خان لا يتأخر في القوة والرتبة عن الهداية لا سيما ، وقد وقع في حجته صاحب المذهب كأبي يوسف ومحمد ، ثم لا يخفى أن تعليل الهداية لا يخلو عن ضعف إذ لزوم الكراهة المطلوبة من ترك الندب الذي هو مبرة الإحسان في غاية الخفاء ، وأما الحديث فقائم من الجانبين على أن لفظ العينة في الحديث ليس بصريح الدلالة لجواز أن يراد مطلق التعيين الذي اقتضاه البيع مشيرا إلى عدم جواز بيع المجهول على أن يكون حاصل المعنى إذا اشتغلتم بالبيوع والتجارات والمزارعة وتركتم الجهاد إلى آخره ولو سلم يجوز كون المنع لمصلحة الجهاد لقلة الإسلام ، فإذا ارتفع المنع في حق المزارعة لكثرة الإسلام فليرتفع في حق العينة توفيقا للروايات لكن ينبغي أن لا يفتى بجواز رتبة الغبن الفاحش صيانة للفقراء إذ أكثر من يبتلى به ليس إلا الفقراء وهم مضطرون يشترون بالغالي لعل لهذا ورد النهي السلطاني أن يزاد على واحد ونصف في العشرة وورد عليه فتاوى مشايخ المسلمين وأفتى أن من لم ينته بهذا النهي ولم يعمل بهذه الفتوى يعزر شديدا ويحبس مديدا إلى أن يظهر صلاحه وتوبته ويسترد الزيادة التي أخذ ولو بالتراضي ، ومثله أمر السلم كما في معروضات أبي السعود العمادي وكذا يسترد في السنة التي لم يقع فيها دور شرعي وإلزام ربح ولو وقع في الابتداء مرة ولو كان من الأوقات التي تعورفت بالدور أو من أموال الصغار وبالجملة لا يجوز أخذ الربح بلا دور مطلقا ، وأما الزيادة على

بريقة محمودية · الجزء ٦ · الصفحة ٢٠٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بريقة محموديةج ٦ · ص ٢٠٣